الواحدي النيسابوري

8

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ : بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والقرآن : لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ في النّار وَاللَّهُ عَزِيزٌ : غالب قوىّ ذُو انْتِقامٍ « 1 » ممّن كفر به . يقال : انتقم منه انتقاما ؛ إذا كافأه عقوبة بما صنع . « 2 » 5 - إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ : لا يغيب عن علمه شئ فيهما . 6 - هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ . : جمع رحم ، وهي مستقرّ الولد في بطن الأمّ « 3 » . كَيْفَ يَشاءُ : ذكرا أو أنثى ، قصيرا أو طويلا ، أسود أو أبيض ، « 4 » سعيدا أو شقيّا . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في خلقه . 7 - قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ . قال ابن عبّاس في رواية عطاء : « المحكمات » : هنّ الثلاث الآيات في آخر سورة الأنعام : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ « 5 » . . إلى آخر الآيات ( الثّلاث ) « 6 » . وهذه الآيات « مُحْكَماتٌ » لأنّها لا تحتمل من التّأويل غير وجه واحد . قال ابن الأنبارىّ : الآية المحكمة : هي التي منعت كثرة التّأويلات ؛ لأنّها لا تحتمل إلّا تفسيرا واحدا . هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ . : أي أصل الكتاب الذي يعتمد عليه . والآيات الثلاث التي في الأنعام : هنّ أمّ كلّ كتاب أنزله اللّه على نبىّ اللّه ، فيهنّ كلّ ( « 7 » ما أحلّ ، وفيهنّ كلّ « 7 » ) ، ما حرّم .

--> ( 1 ) حاشية ج : « أي ذو عقوبة شديدة ؛ لأنها لا يقدر على مثلها غيره » . ( 2 ) انظر ( اللسان ، والتاج - مادة : نقم ) . ( 3 ) ( الوجيز للوحدى 1 : 86 ) ، وحاشية ج : « : أي يجعلكم على صورة في الأرحام ؛ أي أرحام الأمهات » . ( 4 ) ب : « أسود وأبيض » . ( 5 ) الآيات : 151 - 153 . ( 6 ) الإثبات عن ج . ( تفسير الطبري 3 : 72 ) و ( الدر المنثور 2 : 145 ط : بيروت ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 376 ) ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 190 ) . ( 7 - 7 ) الإثبات عن ب ، ج . قال الفراء : يعنى مبينات للحلال والحرام ولم ينسخن . . » ( معاني الفراء 1 : 190 ) .